الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
300
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته [ الزهد ] : الرغبة عن كل مفتقر في وجود الغير » « 1 » . ويقول الشيخ عماد الدين الأموي : « حقيقة الزهد : هي عزوف النفس عن الدنيا وإعراضها عنها » « 2 » . ويقول الشيخ أبو العباس التجاني : « حقيقة الزهد في المزهود فيه : هو الترك والإعراض عنه ، وبدايته الترك والإعراض وتمكنه الاستئناس بتركه ، ونهايته دوام نسيانه حتى لا يخطر بالبال ، ونهايته العظمى احتقار الزهد والمزهود فيه ، فلا يرى الزهد شيئاً ولا يلتفت إليه وما دامت الأشياء قائمة في النفس فالزهد فيها مطلوب . . . وإذا تمكن حب الذات المقدسة ذهبت الأكوان ومحقت ، فلا عين ولا أثر فلا يتصور خطورها على القلب ، فهنا لا زهد ولا مزهود فيه » « 3 » . ويقول الشيخ أبو بكر الكتاني : « حقيقة الزهد : فقد الشيء والسرور - من القلب - بفقده ، وملازمة الجهد إلى الموت ، واحتمال الذل صبراً ، والرضا به حتى تموت » « 4 » . [ مسألة 8 ] : في علامة الزهد يقول الإمام أحمد بن قدامة المقدسي : « ثلاث علامات [ للزهد ] : أن لا يفرح بموجود ، ولا يحزن على مفقود ، كما قال تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 5 » وهذه علامة الزهد في المال .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) - ص 4 . ( 2 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب ج 2 ) ص 131 . ( 3 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التيجاني ج 2 ص 134 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 178 . ( 5 ) - الحديد : 23 .